اذا كنت تود معرفة راشيا و أهلها عن كثب، فلا بد لك ان تتعرف الى ما يميزها. عدا عن الطبيعة الخلابة و الضيافة، تتميز راشيا بأصالة عريقة تجعلها نجمة لامعة في فضاء القرى اللبنانية. و عندما نتكلم عن الأصالة و العراقة لا نكتفي فقط بذكر التاريخ المجيد، و لكن لا يسعنا إلا أن نتطرق إلى العادات المتوارثة جيلاً بعد جيل و أهمها العادات الغذائية. فنحن أبناء راشيا في القرن الواحد و العشرين لا زلنا محافظين على هويتنا الغذائية المميزة،من حليب الماعز و منتجاته، إلى دبس العنب و “المونة البيتية” التي _ إلى يومنا هذا_ تحافظ على أهميتها في غذائنا اليومي، وفي إنتاجها وفقاً لأحدث الطرق العلمية جودةً.

 

ان كنت قد زرت راشيا فلا بد انك رأيت بعض من الرعيان يتجولون مع قطعانهم في الجبال. فنحن في راشيا متميزين في هذه الحرفة منذ قديم الأزمنة. فللماعز في راشيا محبة خاصة، حيث ان كل منزل لا يخلو من منتجات الحليب البلدي من “اللبنة”، و “الجبنة” و “الكشك” و غيرها من الأغذية الصحية.ولكن لماذا الماعز بشكل خاص؟؟

تثبت الدراسات بأن حليب الماعز و منتجاته الطبيعيةصحية لهذه الأسباب:

  • يحتوي حليب الماعز على الكالسيوم، المغنيزيوم،البوتاسيوم، الفيتامين ج(vitamin C)، الفيتامين أ (vitamin A)، والبروتين بنسبة أكثر من حليب الأبقار.
  • لا يسبب الإنتفاخ أو عسر الهضم كحليب الأبقار.
  • أقرب في تركيبته لحليب الأم.
  • لا يحتوي على كمية كبيرة من الدهون، لكنه يعطي الأحماض الدهنية المفيدة لصحة الإنسان.
  • لا يحتوي على الهرمونات الموجودة عادةً في حليب البقر المصنّع.

 

هذا بالإضافة إلى أن مربي الماشية في راشيا يجعلون من جبل حرمون بطبيعته وأعشابه ومائه مصدراً لغذاء المواشي، لذا تضمن بأن هذا الحليب بعيد تماماً عن التلوث، فضلاً عن أن المونة الريشانية التقليدية تحضّربطرق حديثة، تراعي سلامة الغذاء و مطابقة للمواصفات الصحية العالمية.

في النهاية ما عليكم إلا زيارة راشيا لتتمتعوا بمذاق الصحة و الخير.